حسن بن موسى القادري
478
شرح حكم الشيخ الأكبر
وقال اللّه تعالى أمرا إليه : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [ طه : 114 ] أي : تحيرا . 10 - الفناء في المشاهدة . ورأيت ( الفناء ) باضمحلال الخلقيّة في الحقيّة ، وتبدل الصفات البشرية بالصفات الحقيّة ( في المشاهدة ) ، وهي ما يطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك ، أو المراد رفع الحجاب وظهور الحق والمال واحدا ، والأول أتمّ من الثاني . 11 - والمحبّة في المتابعة . ورأيت ( المحبّة ) اللام عوض عن المضاف إليه أي : محبة اللّه ، وهذه الإضافة يحتمل أن تكون من إضافة المصدر إلى المفعول ، وأن تكون إلى الفاعل ، وعند الحقيقة المعاني المحتملة كلها مراده ، فالمعنى ورأيت محبة العبد للّه ورسوله ، ومحبة اللّه والرسول للعبد ( في المتابعة ) للرسول صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى لرسوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] ، فمن أراد المحبّة وطمع فيها فليلزم المتابعة . 12 - والبركة في الحلال . ورأيت ( البركة ) والزيادة والخير ( في الحلال ) ، وهو ما يأتيك قليلا قال اللّه تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ [ هود : 86 ] أي : ما أحلّ لكم تناوله من الشيء الذي تقومون به على طاعة ربكم هكذا فسّره المؤلف قدس سره في فتوحات . 13 - والنور في العبادة . ورأيت ( النور ) وإشراقه ( في العبادة ) المراد ما يعمّ العبودية أيضا ، فمن لا عبادة له لا نور له ظاهرا ، وهذا مشاهد في الخلق . 14 - والسر في الكتمان .
--> - الأمور ! وأنشدوا في تجلي عالم المواد : من قال يعلم أنّ اللّه خالقه * ولم يحر كان برهانا بأن جهلا العجز عن درك الإدراك معرفة * كذا هو الحكم فيه عند من عقلا وانظر : الميزان الذرية ( ص 73 ) بتحقيقنا .